نيويورك، 9 كانون الأول/ ديسمبر 2019 –سلط تقرير جديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على تزايد أوجه عدم المساواة على صعيد العالم، وأشار إلى جيل جديد من أوجه عدم المساواة قد يفضي إلى تفاوتات جديدة وعظيمة في المجتمع من نوع لم نشهد مثله منذ الثورة الصناعية قبل حوالي قرنين.

كانت هذه هي بعض نتائج تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2019 الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعنوانه "ما وراء الدخل والمتوسط، والوقت والحاضر: أوجه عدم المساواة في القرن الحادي والعشرين".

تقرير التنمية البشرية والذي كان له الريادة في طرح نهج لقياس تقدم البلدان بشكل متكامل يتجاوز الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده كمقياس، يقرر إنه في الوقت الذي تتضاءل فيه الفجوة في مستويات المعيشة الأساسية، مع التزايد غير المسبوق في أعداد من يستطيعون الإفلات من براثن الفقر والجوع والأمراض، تطورت كذلك متطلبات الازدهار وظهر على الأفق جيل جديد من أوجه عدم المساواة.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، آخيم شتاينر، "إن ما نراه اليوم هو وجه جديد لعدم المساواة، وكما يوضح تقرير التنمية البشرية الحالي، عدم المساواة ليست بمشكلة تستعصي على الحل".

التقرير يحلل أوجه عدم المساواة في ثلاث أبعاد: ما وراء الدخل، وما وراء المتوسطات، وما وراء الحاضر ويقترح مجموعة من خيارات السياسات العامة للتعامل مع المشكلة.

التقرير من خلال عدسة إقليمية

رغم نطاق اهتمامه العالمي، يمكننا أن نحلل بيانات ونتائج التقرير من المنظور الإقليمي لتحديد تضاريس عدم المساواة عبر أقاليم العالم.

فحسب ما يقيس دليل التنمية البشرية للعام 2019 المصاحب للتقرير، شهدت منطقة الدول العربية نمواً كبيراً في معدلات التنمية البشرية على امتداد العقدين الماضيين. ولكن وفقاً لهذا الدليل والدليل المرافق له، دليل التنمية البشرية المعدل بعامل عدم المساواة لعام 2019، أدى التوزيع غير المتساوي في التعليم والخدمات الصحية ومستوى المعيشة إلى إعاقة التقدم في المنطقة، وتسبب في خسارة تناهز 24 في المئة من قيمة دليل التنمية البشرية للمنطقة عند تعديله وفقاً لعامل عدم المساواة.

وقال مراد وهبة المدير المعاون بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية "يمكن لتحليل عدم المساواة أن يوفر منظوراً جيداً يساعدنا على فهم الأحداث الأخيرة في المنطقة. وهذا التقرير يدعونا جميعاً لدراسة أوجه عدم المساواة كي ندعم الجهود الرامية إلى تشجيع توزيع أكثر تكافؤاً للفرص بين الناس في كل مكان".

منطقة الدول العربية تشهد استمراراً لأوجه عدم المساواة بين الجنسين والهشاشة بسبب النزاعات

في معرض وصفه لـ "الجيل التالي" من أوجه عدم المساواة التي يُرجّح أن تؤثر على التقدم الإنمائي، يشير التقرير على سبيل المثال إلى أن الاشتراكات بالإنترنت الثابت عريض النطاق تزيد في البلدان التي تتمتع بتنمية بشرية عالية جداً بمعدل أسرع بخمسة عشر ضعفاً، كما تزيد نسبة البالغين الحاصلين على تعليم جامعي بمعدل أسرع بستة أضعاف، مقارنة بالبلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة.

ويسجل دليل التنمية البشرية فجوة في التنمية البشرية بين الرجال والنساء تبلغ 14 في المئة في منطقة الدول العربية. ففي حين تبلغ حصة النساء من فرص العمل غير الزراعية في العالم 39 في المئة، تنخفض النسبة إلى 16 في المئة فقط في الدول العربية. وتوجد في المنطقة إحدى أوسع الفجوات في العالم في مشاركة النساء في قوة العمل، إضافة إلى إحدى أدنى معدلات إتاحة الخدمات المصرفية للنساء ونفاذهن إليها.

كما أدت ظروف الهشاشة الناجمة عن النزاعات أو الأزمات إلى انحسار ما حققته المنطقة من تقدم في التنمية البشرية، إذ تُظهر بيانات حديثة أن سوريا خسرت 15 في المئة من قيمة دليل التنمية البشرية الخاص بها منذ عام 2010، فيما خسرت ليبيا 10 في المئة خلال الفترة نفسها. وخسرت اليمن 8 في المئة مما حققته من تقدم منذ عام 2014 بناءً على ذات المقياس، وهو ما أكدته نتائج أبحاث أجريت بتفويض من مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، وأظهرت أن التنمية البشرية للبلد تراجعت بما يكافئ 21 سنة بسبب النزاع الجاري.

في لبنان 

تبلغ قيمة دليل التنمية البشرية في لبنان 0.730 لعام 2018  مما يضع البلاد في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة لتحتل المرتبة 93 من أصل 189 دولة ومنطقة. بين عامي 2005 و 2018، إرتفعت قيمة دليل التنمية البشرية في لبنان من 0.724 إلى 0.730، بزيادة قدرها 0.8 في المائة. يستعرض التقرير  التقدم الذي أحرزه لبنان في كل دليل من أدلة التنمية البشرية.

ما وراء الدخل، والمتوسطات، والحاضر

يوصي التقرير باعتماد سياسات تأخذ الدخل بعين الاعتبار ولكن تتجاوزه أيضاً، بحيث تستند إلى تدخلات تبدأ ما قبل الولادة وتمتد على مدى دورة الحياة، بما في ذلك من خلال استثمارات في تعليم الأطفال الصغار وصحتهم وتغذيتهم. ويجب أن تتواصل هذه التدخلات مدى حياة المرء، خلال سنوات العمل والتقاعد والشيخوخة.

ويدفع التقرير بأنه لا يمكن النظر إلى نظام الضرائب بصفة منعزلة، بل يجب معالجته كجزء في منظومة أشمل من السياسات، بما في ذلك الإنفاق العام على الصحة والتعليم وعلى بدائل نمط الحياة كثيف الاعتماد على الكربون.

يقول تقرير التنمية البشرية إن المتوسطات غالباً ما تخفي حقيقة ما يحدث في المجتمع. ورغم أن المتوسطات قد تكون مفيدة في توضيح الوضع العام، إلا أن البيانات الأكثر تفصيلاً تكون لازمة لسن سياسات فعّالة لمعالجة عدم المساواة.

وتطلعاً إلى ما يتجاوز الوقت الراهن، يتساءل التقرير كيف يمكن لأوجه عدم المساواة أن تتغير في المستقبل، وينظر بصفة خاصة إلى تحولين هائلين سيشكلان وجه الحياة حتى القرن الثاني والعشرين – تغير المناخ والتحول التقني.

ولازالت المنطقة العربية في الواقع تواجه تحديات كبيرة في مجال الاستدامة البيئية حيث سجلت أقل معدل لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة في العالم.

ويؤكد مدير فريق تقرير التنمية البشرية، بيدرو كونسيساو، على أهمية تطوير سياسات عامة في جميع أنحاء العالم تتصدى لأوجه عدم المساواة النسبية والمطلقة.

ويضيف كونسيساو، "إذ يتغير العالم، تتغير معه أوجه عدم المساواة التي تؤثر على حياة الناس. أما الخبر الجيد فهو أن أوجه عدم المساواة هذه ليست أمراً محتوماً. إذ يملك كل مجتمع خيار تحديد أوجه ومستويات عدم المساواة التي بوسعه أن يتحملها".

حزمة الموارد المجهزة للبث والخاصة بتقرير التنمية البشرية للعام 2019 على الرابط:

https://www.dropbox.com/sh/vl0qjm3g1nvcg4k/AABXqgDA86UkT9MLTjURmGE4a?dl=0

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبنان 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مقدونيا الشمالية مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس