التعليم، سلاح السلام

مع إحياء لبنان الذكرى المأساوية لاندلاع الحرب الأهلية، يأتي هذا الملحق لينظر في قدرة التعليم على حفظ السلام، ويتمعّن فيها، ذلك إضافة إلى السياسات والاستراتيجيات التي يجب اعتمادها بقصد تعظيم الآثار الإيجابية للتعليم على السلام. وبالتحديد، سوف يسعى هذا العدد إلى معالجة القضايا المعقّدة التي تؤثر على التعليم في المجتمع اللبناني، من الإدارة إلى الثقافة وحماية الطفل والمناهج الدراسية. وسيقوم بذلك من خلال التركيز على المقالات المختلفة، وتوفير منبر للمعلّمين والأكاديميين والعاملين في الوكالات الداعمة للتعليم، والأهم من ذلك الأطفال والطلاب الذين يتوقون للتعلّم.

وفيما نتناول مسألة التعليم والسلام، تم تسليط الضوء على ثلاثة محاور رئيسية على الصعيد العالمي في العقد الماضي. يتمحور المحور الأول حول الشواغل المتعلقة بحماية الأطفال في حالات الأزمات والاستجابة للآثار السلبية الناتجة من الصراعات على تعليمهم. ويولي المحور الثاني الأولوية لمبدأ عدم إلحاق الأذى أو الضرر (do no harm) لضمان ألا يعزّز التعليم عدم المساواة أو يغذّي المزيد من الانقسامات. أما المحور الثالث فيتعلّق بالتعليم وبناء السلام بشكل أكثر تحديدًا، مع التركيز على الإصلاحات في قطاع التعليم وإسهاماته في التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأوسع في حالات ما بعد انتهاء النزاع.

إن الموضوع الذي يركّز عليه ملحقنا ملائم من حيث أهميته وتوقيته على مستوى العالم وفي لبنان، حيث يتم التركيز بشكل أكبر على تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ويبرز دور التعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بوضوح كما هو مبيّن في الهدف 4، مع التركيز على ضمان التعليم الشامل والمنصف للجميع، ونقل المعرفة والمهارات اللازمة لتعزيز التنمية المستدامة، بما في ذلك من خلال تعزيز ثقافة السلام واللاعنف والمواطَنة العالمية، وتقدير أهمية التنوّع الثقافي.

وعلى غرار الأعداد السابقة، نأمل أن يحفّز هذا العدد الحوارَ بشأن الأساليب والاستراتيجيات الجماعية لتعزيز مساهمة التعليم في بناء السلام على المدى الطويل في لبنان، حيث يكمن بديل مهمّ للعنف في صفوف مدرسية نابضة بالحياة.

سيلين مويرود

الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بالإنابة

 

 

الأطفال

هم مستقبلنا

لكل طفل الحق في التعليم. الآباء جميعهم - بمن فيهم أنا - لدينا أمنية كبرى واحدة: أن يحظى أطفالنا بالفرصة للتعلّم واللعب واكتشاف العالم، وفي نهاية المطاف، لخلق مستقبل أفضل لهم ولنا جميعاً.

لسوء الحظ، لا يزال الكثير من الأطفال في لبنان خارج المدرسة ولا يحصلون على التعليم الرسمي. ولا يزال هذا الوضع يمثّل تحدياً لنا جميعاً، فعلى عاتقنا تحسينه من أجل الأطفال ومستقبل هذا البلد!

لذلك تعهّد المجتمع الدولي بتحسين التعليم في كافة أنحاء العالم، وفي هذا الإطار تهدف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 إلى «ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع».

في السنوات الماضية، تمكنّا من زيادة عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس، ومن تحسين جودة التعليم. وفي السنوات الأربع الأخيرة، ساعد الدعم الألماني في تعليم أكثر من نصف مليون طفل في لبنان. كما تمت إعادة تأهيل أكثر من 150 مدرسة رسمية لبنانية. وتتعهّد ألمانيا بهبة قدرها 50 مليون يورو إضافية للبرنامج الوطني «توفير التعليم لجميع الأطفال» (RACE)، وبذلك يصل إجمالي المساهمة الألمانية في هذا المشروع إلى 250 مليون يورو منذ عام 2014. وهذا إنجاز مشترك مثير للإعجاب يجب أن نفخر به.

ألمانيا على استعداد لدعم لبنان، ليس من خلال المساهمة في برنامج «توفير التعليم لجميع الأطفال» وحسب، ولكن أيضاً من خلال الاستثمار في البنى التحتية للمدارس الرسمية اللبنانية، ولدعم وزارة التعليم في تعزيز قدراتها لضمان جودة التعليم للجميع.

الدكتور جورج بيرغيلين

سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في لبنان

 

 

زواج قسري

أحد انحرافاتنا التشريعية من بين انحرافات جمّة، كان إقران رواتب وأجور معلمي القطاع الخاص برواتب وأجور معلمي القطاع العام. وهكذا، بحجة أنه في وقت من الأوقات لم يكن لنقابة المعلّمين نفوذ كاف للتفاوض حول مطالب هذا القطاع، قرّرت الحكومة في ذلك الوقت أن تربط مصيره بقافلة الإدارة العامة. في غضون ذلك، كان يُلوَّح بميزة زيادة رواتب معلمي قطاع العام بشكل منتظم في الوقت نفسه الذي يحصل فيه موظفو القطاع الخاص على الزيادة لإغرائهم. لكن، على مرّ السنين، ها هو عدد موظفي القطاع العام قد تضاعف أربع مرات تقريباً. وبالتالي أصبح من المستحيل عملياً المساس بأجرهم من دون الانزلاق أبعد في العجز المالي وزيادة الدين العام، مع كافة الانعكاسات المهدّدة لاستقرار العملة الوطنية. كانت لسلسلة الرواتب الأخيرة للقطاع العام، التي اعتمدها البرلمان العام الماضي بعد جهود عسيرة، تداعيات خطيرة على ميزانية الدولة بسبب الفجوة الضخمة بين المبالغ المرصودة وتلك التي سيتوجب إنفاقها بالفعل، وبذلك انتفخت تكاليف الأجور في الإدارة العامة. يضاف إلى ذلك توظيف الآلاف من الموظفين العموميين الإضافيين، بشكل همجي بقدر ما هو غير قانوني، نتيجة للفساد والنفوذ السياسي.

وماذا عن المطالب المشروعة للمعلمين؟ إن الجزء الذي يطالهم في سلسلة الرواتب الجديدة مبهم إلى حدّ أنه أدّى في نهاية المطاف إلى خلق التباس وتعقيد في العلاقة بين إدارة المدارس الخاصة والموظفين ولجان الآباء، ويلوّح في نهاية الطريق بشبح زيادة الأقساط المدرسية.

إن الحاجة الملحّة اليوم لمعلمي القطاع الخاص هي استعادة استقلالهم النقابي عن طريق الخلاص بأنفسهم سريعاً من هذا الزواج القسري مع القطاع العام، في محاولة لاسترداد حقوقهم بقدر المستطاع، بعيداً عن سوء الإدارة وارتجالات الدولة.

غابي نصر

مدير تحرير الملاحق الخاصة

صحيفة «لوريان لوجور» (L’Orient-Le Jour)

 

 

الإستغلال السياسي يضرّ النازحين

بدأ الحديث عن موجة نزوح جديدة من سوريا إلى لبنان دافعها هذه المرة اقتصادي - حياتي، إذ يعاني السوريون من فقر مدقع في كثير من المناطق، خصوصاً البعيدة عن العاصمة دمشق، حيث لا تتوافر مقومات العيش بعد التدمير الذي أصاب البنى التحتية والمعامل والمصانع، وأتلف الحقول الزراعية.

الخبر - التوقع الذي روّج له سياسيون قريبون من دمشق، وليس في المعسكر المعادي، لا يخدم في كل حال، مصلحة النازحين السوريين إلى لبنان، لأنه يثير مخاوف اللبنانيين من موجة جديدة من النزوح لا يمكن للبلد الصغير استيعابها على كل المستويات، الحياتية والمعيشية والمالية، ولا في الأعباء الأمنية.

بعض السياسيين يستغلون ورقة النزوح للضغط السياسي، ويتهمون آخرين بعدم الرغبة في إعادتهم إلى بلادهم، ثم يروّجون لأعداد جديدة في محاولة لتخويف الآخر، ودفعه إلى خيارات سياسية لا يرغب بها.

هؤلاء يخرجون ورقة النزوح من طابعها الإنساني، إلى الطابع السياسي، وبدل التعاطف مع النازحين، الذين لا ذنب لهم، تنمو حالة من العداء ضدهم وتتفاقم لتبلغ حد الانتقام والترهيب. ومعها تزداد حالة العداء ما بين الشعبين.

كفى السياسيين استغلال الملف لغايات ومصالح شخصية ومزايدات ومحاولات مستمرة لتقديم فروض الطاعة والولاء، وليترك الملف إلى المعنيين به مباشرة ليعالج ضمن الأطر القانونية والرسمية المعتمدة في حالات مماثلة، ولتحسم الدولة اللبنانية عبر مجلس الوزراء مجتمعاً، أمرها فتحدد سياستها وتنقلها إلى العالم بخطاب ومشروع موحدين لممارسة ضغط يمكن أن يكون فعالاً، لا الظهور في صورة المنقسم على ذاته، فلا نستفيد، ولا نفيد النازحين - الضحايا.

غسان حجار

مدير تحرير صحيفة «النهار»

 

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبنان 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مقدونيا الشمالية مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس