حماية التلميذ على رأس أولويات وزارة التربية

هيلدا الخوري*

بناءً على المادة العاشرة من الدستور اللبناني التي تنص على الحق في التعليم، وتماشياً مع اتفاقيّة حقوق الطفل المصادق عليها من الدولة اللبنانيّة والتي تنصّ على الحق العالمي للطفل بالتعلّم والحماية من العنف؛ وتطبيقاً لتعديلات القانون رقم 422 التي منعت كلّ أنواع التأديب العنفيّ؛ والتزاماً بالهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (2015-2030) الذي يركّز على ضمان بيئة مدرسية آمنة، وإيماناً منّا بضرورة تأمين التعليم النوعي للجميع، وانطلاقاً من الحاجة الملحّة إلى توحيد وتحسين إجراءات حماية التلميذ من العنف؛ أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي «سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية»، في 11 أيار 2018.

تهدف وزارة التربية – المديريّة العامّة للتربية إلى توحيد وتفعيل إجراءات حماية التلميذ، إن كان على مستوى الوقاية من العنف أو الاستجابة، على أن يتمّ تطبيق هذه الإجراءات في كلّ المدارس والثانويات اللبنانيّة.

تتمثّل رؤية وزارة التربية بتأمين بيئة مدرسيّة آمنة وإيجابيّة توفّر الظروف الملائمة للتعلّم، من خلال الوقاية أوّلاً، الّتي تُقدَّم للتلاميذ عبر أنشطة دعم نفسي إجتماعي دوريّة، ولقاءات فرديّة، والاستجابة ثانياً، والتي لا يمكن أن تتفعّل من دون التعاون بين الوزارات المعنيّة. في هذا الإطار، وُضعت آليّة التعامل مع حالات العنف، التي تبدأ بالرصد المبكر والآمن للحالات، وتُستأنف بتوصيف الحالة، فاتّخاذ التدبير المناسب، وأخيراً بالمتابعة اللاحقة الّتي تقوم على متابعة وضع التلميذ بعد اتّخاذ الإجراءات اللازمة. تجدر الاشارة إلى أنّ هذه الإجراءات تعطي دوراً للادارة وللمعلّمين في الحماية، يشكّل مكوّناً أساسيّاً للسياسة.

تتم متابعة تطبيق، تقييم وتعديل هذه السياسة على الصعيد المركزي من خلال وحدة التوجيه التربوي في الإرشاد والتوجيه، التي تضمّ فريقاً متخصّصاً بحماية التلميذ، والّتي تشرف على عمل الموجّهين التربويّين، الذين يتابعون السياسة في المدارس.

تشكّل حماية التلميذ مسؤوليّة تشاركيّة تستوجب، إلى جانب تدابير وزارة التربية، تضافر جهود كلّ جهة تلعب دوراً في حياة التلميذ: المجتمع المحلّي، المنظمات الدوليّة والمحليّة، الوزارات المعنيّة، وبالأخصّ، الأهل.

المسؤولية الملقاة على عاتقنا كبيرة فبناء المواطن يبدأ بالتربية.

*مديرة الإرشاد والتوجيه

المديرية العامة للتربية

وزارة التربية والتعليم العالي

 

ضمان حماية أطفال لبنان من العنف

أمر حيوي للسلام والاستقرار في المنطقة

إميلي لويس*

أدى وصول مئات الآلاف من الأطفال السوريين إلى لبنان منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا في العام 2011، إلى زيادة الضغط على نظام التعليم اللبناني المُجهَد بالفعل. وفي هذا الإطار تقول نهلا حرب، منسقة التوجيه التربوي في وزارة التربية اللبنانية، إن زيادة الضغط على موارد المدارس ترافقت مع زيادة تعرّض الأطفال للعنف والاستغلال.

عندما يواجه الأطفال احتمال وجود بيئة أكاديمية غير آمنة، يختار الكثير منهم تفويت المدرسة أحياناً، أو التسرّب كلياً، وفقاً لدراسة أجرتها «جمعية إنقاذ الطفولة» حول التنمّر في لبنان في العام 2018. ومن النتائج المثيرة للقلق إلى حدّ أكبر، حدّد البنك الدولي أن «الافتقار إلى التعليم المدرسي اليوم من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم خطر الصراعات في المستقبل وزعزعة الاستقرار في المنطقة».

حتى وقت قريب، لم تتوافر سياسة متكاملة لحماية الأطفال في المدارس اللبنانية، ما يعني أن المعلمين غالباً ما كانوا غير مهيأين للتعامل مع حوادث العنف، وبدلاً من ذلك كانوا يعتمدون على التدريب والتدخل الذي تقدمهما المنظمات غير الحكومية.

لمعالجة هذا الوضع، أطلقت وزارة التربية في العام الماضي، بالتنسيق مع اليونيسف، «سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية». وبعد تجربة هذه السياسة في 20 مدرسة وتقييمها، تمّ إطلاقها في 300 مدرسة رسمية لتعميم التنفيذ في كافة أنحاء البلاد.

توفر مسودة سياسة الحماية هذه إطاراً لتدريب العاملين في المدرسة على كيفية تحديد علامات التنمُّر أو الإساءة، وإحالة الحالات إلى المتخصصين في الوزارة. بالنسبة إلى نسرين طويلة، المسؤولة عن حماية الطفل في «اليونيسيف»، يجب أن تكون هذه السياسة «المعيار الأدنى» لأي كيان لديه اتصال مباشر بالأطفال.

إلى جانب تزويد المعلمين بالأدوات اللازمة لاكتشاف العنف، تهدف هذه السياسة إلى مساعدة الأطفال على بناء علاقات غير عنيفة، وتطوير بيئات مدرسية أكثر أماناً. وتقول طويلة إن هذا الإطار التعليمي الآمن يسمح للأطفال في نهاية المطاف بالتركيز والتعلّم بشكل أكثر فعالية.

وتضيف: يساعد فريق من مستشاري الدعم النفسي المتخصصين من الوزارة في إنشاء مدارس أكثر أماناً فيديرون جلسات مع التلاميذ تغطي خمس مهارات: الإدراك الذاتي، والإدارة الذاتية، والوعي الاجتماعي، وبناء العلاقات، وصنع القرار الفعال.

وتفسّر أن هذه الأنشطة كلها تقع ضمن نطاق الموضوع الشامل للاعنف.

من بين الأنشطة التي تمّ تقديمها للأطفال الأصغر سناً تذكر حرب «نجم الامتنان»، حيث يُمنح كل منهم نجمة ورقية، ويُطلب منهم كتابة أسماء خمسة أشخاص قدّموا الدعم لهم. وقد تبيّن أن الشعور بالامتنان يؤدي إلى إفراز هورمون «الأكسيتوسين» الذي ثبت أنه يعمل على إصلاح الأضرار العاطفية والحفاظ على الرفاه.

حالياً، لا يستفيد إلا الأطفال السوريون من وجود مستشارين للدعم النفسي الدائم لأن مناهجهم الدراسية أكثر مرونة من نظرائهم اللبنانيين. أما بالنسبة إلى الطلاب اللبنانيين، فيقوم فريق من المستشارين «المتنقلين» بالتناوب على تقديم أنشطة بناء السلام وتدريب المدرسين.

وتقول حرب إن الوزارة «تحلم» بوجود مستشارين متفرّغين للأطفال اللبنانيين، لكن هذا الحلم لم يجد طريقه بعد إلى التشريع.

وتقول طويلة من جهتها: بالطبع، لا يبدأ العنف ضد الأطفال أو ينتهي عند أبواب المدرسة. والكثير من المجتمعات اللبنانية لا تزال تظهر مستويات عالية من التسامح والتقبّل في ما يتعلق بالعنف ضد الطفل.

ومع أن ولاية وزارة التربية لا تمتد إلى منازل الأطفال والمجتمع ككل، فإن المسؤولين فيها على ثقة من أن الدعم المقدَّم من سياسة الحماية سيشجع الأطفال على التحدث عن المشاكل في المنزل.

تضيف حرب: «رسالتنا الرئيسية [للأطفال] هي أنه يمكنكم أن تسألوا، لن تواجهوا المتاعب بسبب ذلك».

لقد سمح تطبيق «سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية» لصانعيها بتدوين ملاحظاتهم عليها، وصقل شكلها على أمل بناء مستقبل أكثر سلماً للجيل المقبل من اللبنانيين والسوريين.

 

(نص مترجم من الإنكليزية)

* صحافية في جريدة «الدايلي ستار»

 

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبنان 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مقدونيا الشمالية مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس