دور التربية في بناء السلام

 

كاليغرافيتي ل «أشكمان »

أكرم شهيب

 

وزير التربية والتعليم العالي

إن بناء السلام وتعميم قيم التسامح ومبادئ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع ومكوّناته ليست مجرّد غاية سامية، بل هي مسيرة شاقة تتطلّب إرساء أسلوب حياة يقوم على احترام حقوق الإنسان وحرياته وكرامته، وجعلها الغاية التي لا تطالها أي ممارسات غير منضبطة.

فصنع السلام هو مسؤولية وطنية إنسانية، وهدف يجب السعي دائماً إلى تحقيقه وإرساء دعائمه في عالم عانى ولا يزال يعاني من ويلات ومأساة صناعة الحرب والدمار، ونشر ثقافة الكراهية والتمييز والإقصاء.

وللتربية دور أساسي ومحوري في صنع السلام وإنهاء حالة الاحتراب والفوضى ومظاهر العنف... ولها أيضاً دور أساسي في تعزيز ثقافة حل الإختلافات بوسائل سلمية وإنسانية، وهذا الأمر يتطلب وجود مناهج عصرية لتدريس تحدّيات تحقيق السلام، وتطوير المهارات اللاعنفيّة، وتعزيز المواقف السلميّة.

ولأن الحروب تولد في العقل البشري فإن دور التربية في صنع السلام وإرساء دعائمه لا يقتصر على المدرسة والجامعة، بل هو عمل مشترك ما بين الأهل والمربين والمعلمين. من هنا أهمية التربية التي تؤدي دوراً أساسياً في تغيير العقليّة باتجاه ضبط العوامل النفسيّة التي تدعم العنف، وفي تفكيك الأحكام المسبقة، وفي تفعيل الحوار وتعزيز الاحترام المتبادل وبناء الجسور بين الفوارق.

وضمن هذا الإطار إن مساهمة التربية في بناء السلام المنشود يكون من خلال وضع المناهج التربوية الحديثة العصرية القادرة عبر التعليم الأساسي وأيضاً الجامعي على الإسهام في إرساء المفاهيم التالية:

- إشاعة مفهوم ثقافة السلام، ونبذ العنف على الصعيد الاجتماعي بمختلف الطرق والوسائل.

- إشاعة مفاهيم التسامح، والتركيز على أحكام السلم والسلام من منطلق أن الاختلاف والتعدّد والتنوع بكل أشكاله هو مصدر غنى للحياة الإنسانية.

- التركيز على ترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان وحرياته التي تكفلت بضمانها الشرائع السماوية جميعاً، والمواثيق الدولية، والنصوص القانونية الوطنية في جميع الظروف.

- أهمية المساواة بين الجميع، وعدم التمييز لأي سبب كان بين الرجال والنساء، أو بين الأفراد بمختلف الإنتماءات.

- ترسيخ مبادئ الديمقراطية وقيم التداول السلمي للسلطة، والابتعاد عن الخطاب المتشنج وأي سلوكيات وممارسات عنصرية.

إن تحقيق ما تقدم، يتطلّب شراكة حقيقية بين الجهات الفاعلة الرسمية والإجتماعية للسير قدماً نحو آفاق إنسانية واعدة يكون فيها للتربية الدور الفاعل في ترسيخ ثقافة قبول التنوع، وحل الاختلاف بوسائل الحوار وبكل الطرق الإنسانية التي تضمن احترام حق الإختلاف وتنظمه ضمن الإطار الذي يحفظ السلم والسلام على نحو ثابت ومستدام.

 

تحميل الملف

ملحق خاص

العربية 

الإنجليزية

الفرنسية

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبنان 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مقدونيا الشمالية مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس